Skip to main content

تقريظ سعادة الأستاذ الدكتور سليمان بن حمد العودة على كتاب (القطاع الثالث)

تقريظ سعادة الأستاذ الدكتور سليمان بن حمد العودة

الأستاذ بجامعة القصيم

كنت محظوظاً بهدية أخي د.مجمد السلومي لي بمسودة هذا الكتاب (القطاع الثالث والفرص السائحة رؤية مستقبلية)، وكنت مسروراً حين قرأت في الكتاب، فالكتاب يتناول قضية مهمة، وتظهر فيها عاطفة مؤلفة على إحياء دور القطاع الثالث وتفعيله في مجتمعات المسلمين، ولكنه مع العاطفة مَلِيء بالإحصاءات التي تجعل الكاتب والكتاب يتجاوزان العواطف إلى (لغة أرقام).

 

الكتاب يعرض بلغة تحرك الساكن، وتوقظ المشاعر، وتوقف على نماذج وأعمال يمكن أن يُستفاد منها ويزاد عليها، وحيثما طوَّف المؤلف بتجارب الماضي الإسلامي فليس مجرد بكاء على الأطلال، وليست دعوة لاستنساخ الماضي، بل ذكرها كتجربة ثريَّة، والتجديد فيها بما تستدعيه ظروف الزمان والمكان.

 وحيثما رصد المؤلف تجارب الغرب وعنايته بهذا القطاع فهو لا يعرض ذلك بنفسية منهزمة، وعقلية مأخوذة بالغرب، بل يعرض وكلماته تبوح بالعزة بالإسلام وعباراته صريحة بسبق المسلمين في هذا الميدان.

منهجية الكاتب والكتاب متوازنة تثمن تجارب الآخرين، ولاتستنكف عن تجربة نافعة دون استكانة أو ضعف، ودون هوان وشعور بالتبعية والتقليد.

الكتاب -في نظري- رصيد علمي، وتتبع منهجي لمسار القطاع الثالث، استوعب التقارير، وأحصى التجارب، وسجل شهادات منصفة، وحق على أصحاب القطاعات الخيرية خاصة أن يستفيدوا منه، ولكن الكتاب يتجاوز القطاع الخيري والعاملين فيه إلى ميادين أرحب ففي الكتاب جواهر وتوصيات يستفيد منها الساسة، والمفكرون والمعنيون بالجوانب الحضارية والمهتمون والمنتمون للعمل الخيري.

الكتاب باختصار: صيحة في زمان الحصار، ومسعف في ظروف الاختصار وفأل حسن في أزمنة اليأس والإحباط فيه تجديد للعزائم، واستنهاض للهمم، وتجديف للسباق مع الأمم.

شكر الله المؤلف جهده، ونفع بالكتاب وطروحاته، وجعله غوثاً للمؤسسات والهيئات والجمعيات الخيرية في بلاد المسلمين وغيرها.

                                                                                        سليمان بن حمد العودة

لا توجد تعليقات

بريدك الالكتروني لن يتم نشره


الاشتراك في

القائمة البريدية

اكتب بريدك الالكتروني واضغط اشتراك ليصلك كل جديد المركز

تصميم وتطوير SM4IT